الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٧الباب الثالث والثلاثون في الصراخ على الموتى
ومن كتاب بيان الشرع: ولا يجوز شيء من الصراخ على الموتى، ولا على غيرهم فيما لا عذر فيه، وقليل الصراخ محرّم كتحريم كثيره؛ لأنّ النهي ورد فيه عامّا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوتان ملعونان، وملعون من استمعهما، صوت مزمار عند نغمة، وصوت مرنة(1) عند مصيبة»(2)، فهذا نهي يقع على تحريم قليل الصراخ وكثيره.
مسألة: وقال أبو الحسن: لا يجوز الصراخ على الميّت ليشهر موته في ذلك.
وجاء في بعض الآثار: /401/ إنّ بعض الأئمّة كان يعزّر على صراخ النساء، إلا أنّه قد بلغني عن بعض قال: يصيح ثلاثة أصوات ليعلم موت الميّت، والله أعلم بذلك.
مسألة: ولا يناح، ولا يلطم على الميّت، ولا يندب، ولا يبكى بالمراثي، ولا يصاح على جنازة حتّى تبرز، ولا إذا مرّت، ولا حين يقبر، ومن صاح أو لطم أو ناح فهو منكر؛ والإنكار واجب على القوم بالأمر، وسائر الناس ينكرون(3) بالقول إن رجى أن يقبل، وإلاّ أنكروا بقلوبهم؛ والإنكار بالسوط على الأئمّة وأمرائهم لا غيرهم، والله أعلم بذلك.
(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: صرخة.
(2) أخرجه دون قوله: «وملعون من استمعهما» كل من: الربيع، كتاب الطلاق والخلع والنفقة، رقم:616؛ والبزار في مسنده، رقم: 7513؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3778.
(3) زيادة من ث، ق.