الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٨فصل: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «النائحة على طريق بين الجنة والنار، سرابيلها من قطران، ويغشى وجهها النار إذا لم تتب»(1).
وقال: إنّ قول النائحة: واه، واه كلمة بالسريانية، تفسيرها بالعربية: [لا رضينا بقضاء الله - عز وجل -](2).
مسألة: والنوح مما ينكر، وهو أن تقول المرأة وتأخذ عليها غيرها، فذلك هو النوح.
وعن محمد بن محبوب: إنّ سليمان بن عبد العزيز إمام حضرموت /402/ كان يحبس على الصراخ النساء الأحرار. وقالوا: ليس ينبغي أن يقعد مع النائحة والباكية، فإنه مكروه. ويقال: إنه وزر.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «لعن النائحة»(3).
قال محمد بن المسبح: رأيت محمد بن محبوب، وبشير بن المنذر في جنازة فبانت نائحة فتمثلت ببيت من الشعر، فتكلم محمد بن محبوب فقام إليها بشير بنفسه، فقال وارث بن مسدد: أنا أكفيكها(4)، فطردها. وقيل عن الحضارم: إنّ الإمام بحضرموت كان يرسل إلى أهل الميت يتعاهد أن لا يكون بواكي. قيل: لما حضر حذيفة الموت، قال: لا تنعوني، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ينهى عن
(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 7818، 8/ 201. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 22904؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1582.
(2) هكذا في ث. وفي الأصل، ق: لا رضا بقضاء الله رضينا بقضاء الله ?.
(3) أخرجه الطرسوسي في مسند عبد الله بن عمر، رقم: 10؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 7114؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 12110.
(4) هذا في ق. وفي ث: أكفيها. وفي الأصل: أكفيك.