الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٩النعي»(1). وسمعت أعرابية صوارخ في دار مات فيها ميت فقالت: ما أراهم إلا من ربّهم يستغيثون، وبقضائه يتبرّمون، وعن ثوابه يرغبون(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالا من نار، وأقامها الله للناس يوم القيامة»(3).
قال ناصر بن جاعد: النائحة إذا أتت /403/ من الكلام ما لا يسع فهو المراد بمعنى الحديث، وإن ناحت على ما جاز لها فلا بأس.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «ثلاثة من أعمال الجاهلية لا يتركهنّ الناس: الطعن في الأنساب، والنائحة، وقولهم(4): مطرنا(5) بِنَوْءِ كذا وكذا»(6).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الطعن في الأنساب بما لا يسع لا يسع،
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 986؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1476؛ وأحمد، رقم: 23455.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: راغبون.
(3) أخرجه كل من: أبي يعلى الموصلي في المقصد العلي، مسند أبو هريرة، رقم:5957؛ وأبي الحسن الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، رقم: 3018؛ وأبي العباس شهاب الدين في إتحاف الخيرة، كتاب الجنائز، رقم: 1993.
(4) ث: قولنا.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مطر.
(6) أخرجه بمعناه كل من: البزار في مسنده، رقم: 3394؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الجنائز، رقم: 3141؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 6687.