قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠١

الباب الرابع والثلاثون في شيء من المواعظ بالموت

قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «آخر ما أتاني به جبريل - عليه السلام -: عش ما شئت فإنّك ميّت، /404/ وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه»(1).

وعنه - عليه السلام -: «استكثروا من ذكر هادم اللذات، فإنّه ما ذكره أحد في ضيق إلاّ وسعه عليه، ولا ذكره في سعة إلا ضيّقها عليه». قيل: يا رسول الله وما هادم اللذات؟ قال: «الموت»(2).

وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا»(3).

وقيل عن موسى أو غيره من الأنبياء ?: كيف وجدت الموت؟ قال: كالشاة تسلخ من مسكها وهي حيّة. وقيل: غصّة من غصص الموت، أشدّ من ثلاثمائة ضربة بالسيف؛ كلّ ضربة قاتلة.

(1) أخرجه الجرجاني في ترتيب الأمالي، رقم: 2933. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 4845؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الزهد وقصر الأمل، رقم: 10057.

(2) أخرجه بمعناه دون قوله: «قيل: يا رسول الله وما هادم اللذات؟ قال: "الموت"»، كل من: ابن حبان في مسنده، كتاب الجنائز، رقم: 2993؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 228؛ وأبي الحسن الهيثمي في موارد الظمآن، كتاب الزهد، رقم: 2562.

(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الزهد، رقم: 4259؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4671؛ والبزار في مسنده، رقم: 6175.

١٠٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.