قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٢

عن ابن عباس: أفضل الذكر ذكر الموت؛ فاذكر الموت(1) ساعة وساعة وساعة.

وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من عمّر ستّين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر»(2).

وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «معرك المنايا ما بين الستّين إلى السبعين»(3).

فصل: وملك الموت إذا حضر لقبض أرواح بني آدم تصوّر عند ذلك على قدر الأعمال الصالحة والطالحة.

في تفسير ابن عباس قال: الموت يقال في صورة كبش أملح، لا يمرّ بشيء، /405/ ولا يجد ريحه شيء، ولا يطأ على شيء، ولا يوضع أثره على شيء إلاّ مات، وملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد؛ صاحبها يأخذ منها ما أحبّ في غير عناء ولا مشقّة، ومثل الشيء الذي بين يدي الإنسان فملك الموت يقبض أرواح العباد من مشارق الأرض ومغاربها ومعه أعوان من ملائكة الرحمة؛ فإذا قبض نفسا مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة، وإذا قبض نفسا كافرة دفعها إلى ملائكة الغضب فضربوا وجهه ودبره؛ فذلك قوله تعالى: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال:50]، وكان ابن عباس يقول: الملك غير الملك، والموت يدخل في الجسد، فإذا فاضت النفس قبضها الملك فدفعها إلى أعوانه.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 9394؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الرقائق، رقم: 11822؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الجنائز، رقم: 2979.

(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم: 6543؛ والرامهرمزي في أمثال الحديث، 1/ 72؛ والقضاعي في مسنده، 1/ 174.

١٠٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.