قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٣

وقيل: إذا مات ابن آدم فقد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"(1).

وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أصاب مالا من حلال وأدّى زكاته فورثه عقبه، فكلّ شيء يصنع ورثته من الحسنات فله مثل ذلك من غير أن ينقصوا من أجورهم شيئا»(2).

وعنه - عليه السلام -: /406/ أنّه قال: «الميّت يبعث في أكفانه التي يموت فيها»(3).

فصل: قال حاتم الأصم: أربعة لا يعرف قدرها إلا أربعة: قدر الشباب لا يعرفه إلا الشيخ، وقدر العافية لا يعرفها إلا أهل البلاء، وقدر الصحّة لا يعرفها إلا المريض، وقدر الحياة لا يعرفها إلا أهل الموت، (وفي نسخة: إلاّ من يموت).

قال جابر بن زيد: ما وجه أحبّ إليّ من وجه أموت فيه من قتل في سبيل الله، فإن أخطأني ذلك ففي حجّ بيت الله، فإن أخطأني ذلك أكون أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله، ثمّ تلى هذه الآية: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المزَّمل:20]

وقال أبو محمد: روي عن جابر بن زيد أنّه قال: إذا حضرتم الميّت فاقرؤوا عليه سورة "الرعد"، فإنّ ذلك تخفيف عن الميّت وعنكم.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 149؛ والنووي في خلاصة الأحكام، كتاب الجنائز، رقم: 3702. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الوصية، رقم: 1631.

(2) أورده الكندي في بيان الشرع، 16/ 9؛ والشقصي في منهج الطالبين، 3/ 536.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3114؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، رقم: 1260؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 6603.

١٠٬٧٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.