الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٤وقيل: «نظر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال: يا ملك الموت أرفق بصاحبي فإنّه مؤمن، فقال ملك الموت: طب نفسا، وقرّ عينا، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق، واعلم يا محمّد أنّي لا أقبض روح ابن آدم، فإذا صرخ /407/ صارخ من أهله قمت في جانب الدار ومعي روحه فقلت: والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجله، ولا استعجلنا قدره، وما لنا في قبضه من ذنب، فإن ترضوا بما يصنع الله وتصبروا تؤجروا، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا، وما لكم عندنا من عتب، وإنّ لنا فيكم لعودة ثمّ عودة، فالحذر الحذر! والله يا محمد ما من أهل بيت شعر ولا مدر، ولا سهل ولا جبل، ولا برّ ولا بحر إلا وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم وليلة خمس مرار حتى لأنّي أعرف بصغيرهم [وكبيرهم](1) منهم بأنفسهم، والله لو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله تعالى هو الآمر بقبضها»(2).
أنس [بن مالك](3) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدعونّ أحدكم بالموت لضرّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرا لي(4)، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي»(5).
(1) زيادة من ث، ق.
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 2254. وأخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 4188، 4/ 220؛ والأصبهاني في العظمة، رقم: 473.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) زيادة من ق.
(5) أخرجه أبو داود الطيالسي، كتاب الجنائز، رقم: 3108. وأخرجه بمعناه كل من: ابن المبارك في الزهد والرقائق، رقم: 1011؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 1436.