الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٦يموت في الأرض مجوسيّ [فيحرم(1) على موته، ويحمل إلى الناووس](2)، [إلا](3) بعد أن يدني منك كلب يشمّه، فإنّه لا يخفى عليهم في شمّه، أهو عندهم حرام(4) ميّت [للطاقة خبيثه](5)، ولأنه لا يأكل الأحياء(6)، فأمّا اليهود فإنّهم يتعرّفون من الميتة بأن يدهنوا استه.
قيل: والله أعلم، إذا مات الإنسان نودي من السماء: يا ابن آدم تركت الدنيا أم الدنيا(7) تركتك؟ فإذا جعل على المطهرة نودي: يا ابن آدم أين نفسك القوية؟ ما أضعفك! فإذا جعل /409/ على النعش نودي: يا ابن آدم قتلت الدنيا أم الدنيا قتلتك؟ فإذا سير به نودي: يا ابن آدم جمعت الدنيا أم الدنيا جمعتك؟ فإذا جعل في اللحد نودي: يا ابن آدم ورثت الدنيا أم الدنيا ورثتك؟
قيل: وجد على حجر بدمشق مكتوب: يا ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك مع طول ما ترجو من أملك، وإنّما يلقاك ندمك إذا زلّت قدمك، وودّعك الحبيب وأسلمك القريب، فلا أنت إلى أهلك عائد، ولا في عملك زائد، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة.
شعرا:
(1) ث: فمحرم.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ويحمل إلى الناس.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات.
(6) ث: إلا حيا.
(7) زيادة من ث، ق.