الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٧وإذا ما مات منهم ميت … لا تقل مات ولكن قل نفق
آخر(1):
تَمَتَّع بِمالِكَ قَبلَ المَماتِ … وَإِلاّ فَلا مالَ لك إِن أَنتَ متّا
شقيتَ بِهِ ثمَّ خَلَّفتَهُ … لِغَيرِكَ بعدك(2) دفعاً وَمَقتا
فَجادوا عَلَيكَ بِدون البُكاء … وَجُدتَ لهم بِالذي قَد جَمَعتا
وَأَوهَبتَهُم كُلَّ ما في يَدَيك … وَخَلّوكَ رَهناً بِما قَد كَسَبتا
ولماّ احتضر معاذ بن جبل دمعت عينه، فقيل: ممّ تبكي وقد حضر(3) من أمر الله تبارك وتعالى ما ترى؟ قال: أما إنّي لا أبكي أسفا على دنياكم هذه، ولكنّي أبكي /410/ على إظماء الهواجر، وقيام الليل، وعلى طريق مهبطه إلى الجنة يؤخذ بي أم النار.
وقيل: ذكر الموت حياة القلب(4)، وترك التفكّر وذكر الموت، يقسي القلب.
قال شعرا:
بكيت وقل ما يغني البكاء … وداء الموت ليس له دواء
فلو كان البكاء يرد ميتا … لبكى أهله البلد الخلاء
١٠٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.