قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٧

وإذا ما مات منهم ميت … لا تقل مات ولكن قل نفق

آخر(1):

تَمَتَّع بِمالِكَ قَبلَ المَماتِ … وَإِلاّ فَلا مالَ لك إِن أَنتَ متّا

شقيتَ بِهِ ثمَّ خَلَّفتَهُ … لِغَيرِكَ بعدك(2) دفعاً وَمَقتا

فَجادوا عَلَيكَ بِدون البُكاء … وَجُدتَ لهم بِالذي قَد جَمَعتا

وَأَوهَبتَهُم كُلَّ ما في يَدَيك … وَخَلّوكَ رَهناً بِما قَد كَسَبتا

ولماّ احتضر معاذ بن جبل دمعت عينه، فقيل: ممّ تبكي وقد حضر(3) من أمر الله تبارك وتعالى ما ترى؟ قال: أما إنّي لا أبكي أسفا على دنياكم هذه، ولكنّي أبكي /410/ على إظماء الهواجر، وقيام الليل، وعلى طريق مهبطه إلى الجنة يؤخذ بي أم النار.

وقيل: ذكر الموت حياة القلب(4)، وترك التفكّر وذكر الموت، يقسي القلب.

قال شعرا:

بكيت وقل ما يغني البكاء … وداء الموت ليس له دواء

فلو كان البكاء يرد ميتا … لبكى أهله البلد الخلاء

(1) ق: غيره.

(2) ث: بعد.

(3) ث، ق: حضرك.

(4) ث، ق: للقلب.

١٠٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.