قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٠٩

وكذلك يستحبّ لجار الميت وقربانه أن يتّخذوا لورثته من أهل المصيبة به طعاما لما روي من طريق عبد الله بن جعفر أنه لما جاء نعي جعفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما قد(1) شغلهم»(2).

مسألة: وجائز البكاء على الميّت، إلا من طريق النوح والقول المحرّم.

ويستحبّ لمن حضر الميت وهو يجود بنفسه أن يذكره ما يقرّبه إلى الله، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لقّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله»(3).

وقيل: لا بأس بالبكاء على الميّت.

مسألة: قال سلمان الفارسي: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ارقبوا الميّت عند ثلاث: إذا رشح جبينه، وذرفت عيناه، وابتشر(4) فذلك من رحمة الله نزلت به، وإذا غطّ كأنه منخنق، وخمد لونه، وأزبد شفتاه فهو من(5) عذاب الله قد نزل به»(6).

(1) زيادة من ث، ق.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3132؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1610؛ وأحمد، رقم: 1751.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الجنائز، رقم: 916؛ وأبو داود، كتاب الجنائز، رقم: 3117؛ والترمذي، باب أبواب الجنائز، رقم: 976.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: وانشر. وفي ث: وانتشر.

(5) زيادة من ث، ق.

(6) أخرجه بمعناه كل من: الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول، 1/ 414؛ والهندي، كنز العمال، رقم: 42178؛ والرافعي في التدوين في أخبار قزوين، 1/ 168.

١٠٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.