قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤١٠

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن يموت بعرق الجبين»(1)؛ قال ناصر بن جاعد: يعني من الله تعالى /412/ والرجاء لرحمته، ليس المراد أنّ من علامات المؤمن يعرق جبينه حين موته، والفاسق(2) لا.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «لمعالجة الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف»(3).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: هذا يحتمل صحته ويحتمل لا، لأنّ الموت وجدناه مختلفة أحواله في الناس، منهم من تراه غير مكتض بكرب حتى مات، ومنهم من تراه في شدّة عظيمة حتى يموت.

(رجع) مسألة: والرجل يأتيه الموت وأنت عنده فتدعه في أيّ حالة كان عليها أو لا؟ فأحبّ إليّ أن تستقبل به القبلة. وإن تركته ولم توجّه به القبلة؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله.

قلت: وكذلك طهره وتكفينه؟ والاستقبال به في كل ذلك أحبّ إليّ، وإن لم يكن ذلك فلا بأس إن شاء الله.

خبر في الموت: عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله، وكأنّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكث به في الأرض فرفع

(1) أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، رقم: 982؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1816؛ وابن ماجة، كتاب ما جاء في الجنائز، رقم: 1442.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الناس.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 6773؛ والأصبهاني في حلية الأولياء، 5/ 186؛ والبوصيري في إتحاف الخيرة، كتاب الجنائز، رقم: 1835.

١٠٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.