قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤١٢

روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ نظره، قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيّب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرّك، هذا يومك الذي فيه توعد، قال: فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه(1) الذي يجيء بالخير، قال: فيقول: أنا عملك الصالح، قال: فيقول: ربي أقم الساعة، ربي أقم الساعة، ربي أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي، قال: وإنّ الكافر إذا كان [في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة](2) نزل عليه ملائكة من السماء سود الوجوه، معهم المسوح حتى يجلسوا منه مدّ النظر، ثمّ يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيّتها النفس الخبيثة اخرجي /415/ إلى سخط من الله وغضب، قال: فيتفرّق في جسده فينزعها؛ فينقطع منها العروق والعصب كما ينزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتّى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح فيصعدون بها، ويخرج منها(3) كأنتن ريح خبيثة وجدت(4) على ظهر الأرض، ولا يمرّون بها على ملإ من الملائكة إلاّ قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ قال: فيقول فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمّى بها في الدنيا، حتّى ينتهي بها إلى سماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له، ثمّ قرأ رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف:40]، قال: فيقول الله تبارك وتعالى: اكتبوا

(1) هذا في ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. وهو الوصف الذي ذكر للمؤمن آنفا.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) زيادة من ث.

١٠٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.