الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٤عشر إلى سبعمائة ضعف فصاعدا. والصّدقة فكاك من النار، وغسل من الخطايا.
وقيل: وكان بعضهم يقول: إذا جاء المسكين؛ قال: جاء الغسّال.
وقيل: مثل الصّدقة مثل رجل طُلب بدم فأخذه أولياء المقتول، فلم يزل يعطي من قليل وكثير حتى عتق.
وقال الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:195]، الله يقول: لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا. وقال بعضهم: لا تمسكوا عن الجهاد فتهلكوا.
ومن غيره: وقال أبو عبد الله ?: هو العبد يرتكب الذّنب الصغير والكبير، فيتمادى في المعصية ولا يعجّل التوبة، فيوقعه ذلك فيما هو أعظم مما ارتكبه شبه الإياس والقنوط؛ فنهي عن ذلك.
(رجع) وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة:34]؛ فقيل: من كان له مال فوق الأرض، أو في بطنها تجب فيه الزكاة، فلم يؤدّ زكاته، ولا حق الله فيه (خ: منه)؛ فهو الكنز.
ومن غيره: ويروى عنه - عليه السلام - أنه قال: «ما من عبد يكون له مال، ويمنعه من حقّه، أو يضعه في غير حقّه، إلاّ مثّله الله له شجاعا أقرع منتن الريح، ما يمرّ بأحد إلا استعاذ منه، حتى يدنو من صاحبه، فيقول: "أعوذ بالله منك"، /3/