الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٥فيقول له: "تستعيذ منّي، وأنا مالك الذي تبخل به في الدنيا"؟ فيطوّقه الله في عنقه، حتى يدخله الله في جهنم»(1).
(رجع) وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل:5 - 7]، قيل: هو أبو بكر بن الصديق ? اشترى تسعة نفر من المسلمين، كان كفار مكة يعذبونهم؛ ليردوهم إلى الشرك، منهم: بلال بن رباح مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشتراهم أبو بكر وأعتقهم. وقيل: إن الذي بخل واستغنى، وكذّب بالحسنى هو أبو سفيان بن حرب، بخل بالمال في حق الله، واستغنى عن الله وكذّب، أبعده الله (وفي خ: بعَّده الله).
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة:267]؛ يعني: في الصدقة، لا تعمدوا إلى الرديء.
وقال: ﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة:267]؛ يعني: لو كان الحق لأحدكم على آخر، لم يأخذه إلا أن يحمل على نفسه. وقيل: إن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لما حضره الموت قال: «الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين، الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين»، ثم قال: «ذا العرش، هل قد بلغت؟»(2)، فلم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا.
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1403؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 988؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2481.
(2) أخرجه دون قوله: «ذا العرش، هل قد بلغت؟» كل من: أحمد بلفظ قريب، رقم: 693. والبخاري في الأدب المفرد بمعناه، باب حسن الملكة، رقم: 156. وأخرجه بلفظ: «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» كل من: ابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم: 1625؛ والنسائي في الكبرى، كتاب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 7057.