قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٦

ومن غيره: وقال بعض العلماء: الزّكاة مال يؤدي إلى النّار، قال: معناه من أخذها وهي لا تحل له، ومن أعطى من لا يستحقها، ومنعها أهلها المستحقين لها، هم جميعا في النار. وقيل: المتعدي في دفع الزكاة كمانعها.

وعنه /4/ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما نقض قوم العهد إلا ابتلاهم الله بالقتل، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم المطر»(1).

(رجع) مسألة عن أبي عبد الله محمد بن روح: وعمن علم بقريب أو غير قريب، أو شريك أو غير شريك أنه لا يخرج الزكاة تغافلا منه لها، فاعلم أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وليس على من علم ذلك إلا ما يلزمه من الإنكار والنصيحة، وليس له أن ينكر على الناس ما يسعهم في دينهم، إلا أن يعلم أنهم قد خرجوا من السّعة إلى الضّيق، ومن الضيق في ذلك أن لا يدين بالزكاة، ومن السعة في ذلك أن يدين بالزكاة، ويتأمّل إخراجها، ولا يتمّ أمل ولا عمل لأحد إلا بفضل الله وعفوه.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل عليه زكاة فطلبها إليه المسلمون؟ قال: نعم، ثم تربص في ذلك سنة، ثم مات ولم يوص، فإن كان مات مطلق اللّسان، فأهون ما يكون من أمره الوقوف عنه. وإن كان ممن يقرّ بالزكاة ويدين بها، غير أنّه بلي بالتّواني فمات ممسك اللّسان، أو مفاجأ؛ أخذت الزكاة من ماله، ولم يبلغ به إلى أن يحوّل عن ولايته التي كانت له من قبل.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 10992، 11/ 45؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، رقم: 2577؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب صلاة الاستسقاء، رقم: 6397.

١٠٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥