الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٧مسألة: وعن رجل وكّل رجلا في ماله، وأمره أن لا يخرج زكاته، وأمره أن يتركها في جملة الطعام أو الدراهم، أيجوز له أن يدخل فيه على هذا؟ فإذا كان الوكيل يعلم أن الذي وكّله لا يخرج الزكاة؛ فلا يدخل له في هذه الوكالة. وقد قيل عن بعض الفقهاء: قبّح الله مالا لا يزكّى، وقبّح الله أهله.
مسألة: ويوجد في الرواية /5/ أنه قال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن، أو يكون أمينه خائنا.
قال غيره: ويوجد وقيل: من كان له مال تجب فيه الزكاة، فلم [يكن يؤدي](1) الزكاة حتى افتقر؛ فله أن يأخذ من الزكاة، ويؤدي ما لزمه من الزكاة التي قد لزمته.
قال: ويوجد في بعض قولهم (خ: معنى): إنّه إذا كان المرء مسرفا على نفسه ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك؛ إنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له أن يعفو الله عنه، ولو كان يقدر على أداء ذلك عنه بعد التوبة.
قال غيره: يعجبني أنه إذا كان قادرا على أداء ذلك أن يؤديه، وإن عجز عن أدائه؛ فالعاجز معذور، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من كتاب اللّمع: وقال بعض الحكماء: في الصدقة خصال محمودة، أولها: حفظ المال، وتطهير البدن، وإدخال السرور على المساكين من المؤمنين، وبركة في المال، وسعة في الرزق، ودفع البلايا والأمراض. وأمّا في الآخرة: فيكون لصاحبها ظلا في شدة الحر، وتخفيف الحساب، وترفع الدرجات في الجنة.
(1) ق: يكن يكره يؤدي.