قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٨

ومنه: ويقال: سبع خصال تزين الصدقة وتعظمها: أولها: إخراجها من الحلال، بقوله تعالى: ﴿أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة:267]، ووضعها في مستحقها، وتعجيلها قبل الموت (خ: الفوت)، وإخراجها من طيب المال، ويعطيها لله تعالى، لا لطلب رياء، ولا /6/ لطمع من المخلوقين، وترك المنّ بها على آخذيها، وكفّ الأذى عنه مخافة إبطال الثواب.

(رجع) مسألة: وقد وجدت: إذا حضر إخراج زكاة مالك أن تنوي عند الدّفع إخراج زكاة الفريضة؛ طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، واركع ركعتين وقل: "اللهم اكفني شح نفسي، واجعلني من المفلحين" تردّد هذه مرات، وأخرج أطيب مالك وأجوده، وإن أردت تفريقها بنفسك، فقل: "اللهم إنك فرضت الزكاة وأمرت بأدائها، اللهم ارزقني إيتاء الزكاة، وأن أضعها مواضعها، وسدّدني، وأرشدني، ووفقني، وسلّمني من كل جبار فاسق، واهد قلبي وبدني لمواضعها كما ألهمتني إخراجها، وإن أخطأت مواضعها فلا شيء حتى ترزقني إخراجها، وأن أضعها مواضعها، إنّك أنت علام الغيوب، فإني لم أتعمّد خلافك، ولا خلاف رسولك، وأرشدني، ووفقني، ولا تذرني في عمى، وارزقني ما يرضيك، فإنّ ذلك من عطائك، وفضلك، ورزقك، واجعلني لأنعمك من الشاكرين".

(رجع) مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن أقرّ بالإسلام وأنكر أنه لا زكاة عليه، ودان بذلك ثم تاب؛ فإن عليه الزكاة لما مضى؛ لأنه مقر بالجملة.

مسألة: ومن ضيّع الزكاة حتّى هلك، فأوصى بها، كانت مع الوصايا في ثلث /7/ ماله، وهو على ولايته.

١٠٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥