الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩مسألة: ومن جحد الزكاة أقيم عليه الحجة؛ فإن [تاب قبل](1)، وإن قاتل قتل. وكذلك إن أقرّ بالزكاة وكره أن يعطيها؛ احتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قتل. وقول: إذا أقرّ بالزكاة ولم يقاتل، غير أنه منع الزكاة؛ فلا يقتل، ولكن يحبس حتى يؤدي الزكاة.
مسألة: اختلف فيمن علم أنه لا يخرج الزكاة؛ فقول: لا يجوز بيع ثمرة ماله الذي تجب فيه الزكاة، وإنما يجوز تسعة أعشارها. وقول: يفسد البيع كله؛ لأنه مشترى في صفقة واحدة. وقول: إنه بيع فيه عيب، إن أتمّه المشتري تمّ، وإلا انتقض. وقول: إنه جائز، وللمصدّق الخيار، إن شاء أخذ(2) من الثمن أو من الثمرة. وقول: يجوز بقدر الحلال.
مسألة: وقيل في امرأة كان لها دراهم على رجل تجب فيها الزكاة، فلما وجبت فيها الزكاة ميّزت (خ: صيّرت) الدراهم لولدين لها يتيمين أو غيرهما؟ قال: إنها ضامنة للزكاة في مالها، وإن ماتت المرأة أو أفلست، ولم يقدر لها على شيء، والدراهم قائمة؛ فأحب أن تؤخذ الزكاة منها؛ لأن تلك الزكاة قد كانت وجبت، ولم يكن لها أن تضيعها، وإن كانت صيّرت ذلك الحق بحق لمن صيرته إليه، رجع عليها بمثل ما أخذ من /8/ الزكاة.
مسألة: والزكاة في اللغة مأخوذة من الزكاء، وهو النماء والزيادة، وسميت بذلك؛ لأنها تنمِّي المال.