قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣

خبزا أو سويقا وطحنا؛ ففيه الصدقة. والقطاني فيها الزكاة وليس في الأبازير، ولا القتّ(1) ولا القثاء، ولا حبوب البقول، ولا السوس صدقة. ولا يؤخذ من شيء من الشجر صدقة إلا النخل والعنب، هذا قول الشافعي.

وقد اختلف فيه عن أحمد بن حنبل، فحكي عنه أنه قال كما قال أبو عبيد (خ: أبو عبيدة)، وحكي عنه أنه قال: كل شيء يدّخر ويبقى، فيه الزكاة. وقال إسحاق: كل ما وقع عليه اسم الحَبّ فهو مما يبقى فيه في أيدي الناس، مما يستتر في بعض الأزمنة عند الضرورة طعاما لقوم، وهو حَبّ يؤخذ منه العشر. وقال أبو ثور: في الحنطة والشعير والأرز والحمص والعدس والذرة، كل /12/ جميع ذلك مما يؤكل ويدّخر، والتمر والزبيب والسلت والدخن(2) واللوبيا والقرطم(3)، وما أشبه ذلك صدقة. وقال أصحاب الرأي: في الحنطة والشعير والحلبة والتين والزيتون والذرة والزبيب والسمسم والأرز، وجميع الحبوب كلها إذا كان في أرض الصدقة، العشر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق من قولهم: إن الزكاة مما أنبتت الأرض في ستة أصناف، وهو: التمر والزبيب والبر والذرة والشعير والسّلت.

(1) القَتُّ الفِسْفِسةَ بالسين، والقَتُّ يَكون رطباً ويكون يابساً؛ الواحدة قَتَّةٌ مثال تَمْرة وتَمْر. القَتُّ الفِصْفِصةُ وهي الرَّطْبةُ من عَلَف الدَّواب. لسان العرب: مادة (قتت).

(2) نبات عشبي من النجيليات حبه صغير أملس كحب السمسم ينبت بريا ومزروعا. المعجم الوسيط: باب (الدال).

(3) القُرْطُمُ والقِرْطِمُ والقُرْطُمُّ والقِرْطِمُّ حب العُصْفُر، وفي التهذيب: ثَمَر العصفر. لسان العرب: مادة (قرطم).

١٠٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥