الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤واختلفوا في معنى السلت؛ فقال من قال: إنّه الشعير الأقشر. والذي يثبت هذا منهم لا يرى في سائر ما أنبتت الأرض صدقة غير هذه الصنوف. وقال من قال: إن السلت هو سائر الحبوب فيما يستبقى في أيدي الناس، ويقتات به مما هو سنبلة، وما كان على غير معنى السنبلة من جميع ذلك؛ فلا زكاة فيه. وقال من قال: إن السلت جميع ما وقع عليه اسم الحب، مما كان سنبلة أو قرونا، مثل: الباقلاء واللوبيا وما أشبه ذلك، وما كان سنبلة، مثل: الدخن والأرز وأشباه ذلك، فعلى حسب هذا يخرج معاني قولهم عندي، ولا أعلم في غير هذه الصنوف معهم /13/ زكاة، ولو كان يبقى في أيدي الناس، مثل: الثوم والبصل وأشباه ذلك، ولو كان يقتات به، ولا أعلم مدار قولهم: إن الزكاة تجب في شيء مما أنبتت الأرض إلا المأكول، إلا أنه قد يوجد عن بعضهم أن في القطن الزكاة، ولا أعلم ذلك مما عمل به الأئمة، إلا أنه قد يوجد أنه عرض على بعضهم فلم يثبته، فقال له السائل: أفأضرب عليه؟ قال: لا، فالله أعلم ما أراد بذلك أنه لم يخرج معه إلى معنى الباطل، أو كان له فيه نظر.
قال المؤلف للكتاب: وفيه رأي آخر: إنه(1) إذا بلغ القطن ثلاثمائة منّ؛ ففيه الزكاة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وقيل: إنه لا زكاة في الرّياحين، ولا في البقول، ولا في القت، ولا الزعفران، ولا الورد، ولا في قصب السّكر الذي يكون منه السكر، ولا زكاة في جميع الخضراوات، ولكن يزكّى ثمنها إذا بلغ مائتي درهم، وحال عليه حول مع مالكه، أو يكون له مال غيره تجري فيه صدقة النقود أو
(1) زيادة من ث.