الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧والعنب»(1). قال أبو عبيد: يروى أو قال: «من التمر والزبيب»(2). وقال: «إنه كان يأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير»(3). قال أبو عبيد: وعن الحسن: إنه كان لا يرى العشر إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكذلك يروى عن ابن سيرين.
قال أبو عبيد: /16/ وبهذا القول كان يأخذ ابن أبي ليلى، وسفيان بن سعد: الصّدقة لا تجب في شيء مما يخرج من الأرض إلا في هذه الأربعة الأصناف، على ما سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر به معاذا، ثم قال ابن عمر.
قال أبو عبيد: وقد قال قوم أئمة سوى هذا القول، وزادوا في هذه الأصناف ونقصوا منها، فمن زاد: ابن عباس، وإبراهيم، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول، والزهري، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وأهل العراق، وغيّر ابن أبي ليلى، وسفيان، وممن قال بقولهما، وممن كان نقص منهم شريح والشعبي.
فأما الذين زادوا فروي عن ابن عباس أنه قال: الصدقة في الحنطة والشعير والزبيب والذرة والسلت. فأمّا من قال بالنقصان فيروى عن شريح قال: تؤخذ
(1) أخرجه أبو عبيد في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1374؛ والطبراني في الكبير بلفظ قريب، رقم: 313، 20/ 150.
(2) أخرجه أبو عبيد في الأموال بزيادة: «وَالسُّلْتِ، وَالزَّيْتُونِ»، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1375. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 21989؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 7186.
(3) أخرجه أبو عبيد في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1377؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1898؛ والحارث في مسنده، كتاب البيوع، رقم: 436.