قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩

وأما إذا غرم على /18/ هذا القطن الذي زرعه في أرضه، وسقاه بمائه؛ فالزكاة في نصيب الدراهم التي أنفقها، ولا زكاة في نصيب الأرض والماء حتى يبيعه، والله أعلم.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وكلّ من بادل مالا تجب في مثله الزكاة بمال سواه؛ فلا زكاة فيه، إلا في أربع خصال: إحداهن: أن يبادل السلعة للتجارة، والثانية: أن يبادل السلعة للتجارة بذهب أو فضة، والثالثة: أن يبادل ذهبا بفضة، أو فضة بذهب، والرابعة: أن يبادل ماشية بماشية؛ فإنّ فيها الصدقة على قول.

قال الناظر: إن الإبل والبقر إذا بادل بهنّ كلهن من أجناسهن؛ فلا زكاة في البدل منهن حتى يحول عليها الحول، منذ وقت البدل، فإذا بادل بالبعض من الجنس؛ ففي ذلك الزكاة. وقيل: فيه على حال، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي الدخن إذا بلغ فيه النصاب، أفيه الزكاة، وهو من السنبل، أو من ذوات القرون؛ لأنا وجدنا الاختلاف في ذوات القرون، وأما أهل العلم، فحتى قالوا: كل مدّخر فيه الزكاة، وكذلك السلت؛ قول: إنه من الشعير الأقشر. وقول: إنه من جملة الحبوب، فعلى هذا القول يجوز لهذا القائم بالعدل أن يأخذ الزكاة مما ذكرنا، وما قولك أنت، /19/ وما الذي يعجبك؟

الجواب: إن الدّخن فيه الزكاة، وأمّا الحبوب التي من الأشياء التي لا تشبه البر في ورقها وثمرتها؛ فليس هي من قسم الذي فيه الزكاة، وإن قيل فيها بغير ذلك؛ فلا يجوز الأخذ على المختلف فيه بغير إمام، ولا حاكم إمام، ولا بحكم من يقومون مقامهما من الذي يلزم حكمه في المختلف فيه، والله أعلم.

١٠٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥