الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٠مسألة: الزاملي: وفي رجل زرع قطنا للتجارة، ثم حلّت زكاته، والقطن بعض ثمرته مدركة وبعضها غض، كيف تكون زكاته؟ قال: قول: يزكي ما غرمه عليه من بعده. وقول: يزكي قيمة ثمره. وعلى هذا القول فيعجبني له أن يحتاط على نفسه في قيمة ثمرة القطن، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأحاديث: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الزّكاة في هذه الأربعة: الحنطة والشّعير والزّبيب والتّمر»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد أنّه لا زكاة إلا في هذه الأربعة، بل ذكر أنّ هذه الأربعة فيها زكاة، ويمكن أنه وصّى بذلك عاملا، ويعلم أنه ليس معهم غير ذلك في ذلك الوقت؛ لأنّ الذرة فيها الزكاة؛ ولما لم يذكر الذرة، وقد ذكرها في موضع آخر والدّخن؛ دلّ على أنه لم يرد به هذه الأربعة دون غيرها.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: /20/ ولا تجب الزكاة فيما أخرجت الأرض من الحرث إلا بوجود سبع خصال: أحدها: أن تكون من الحبوب المقتاتة التي تدّخر، والثانية: أن يكون نقيّا من غيره، والثالثة: أن يكون يابسا، والرابعة: أن يُكال، والخامسة: أن يبلغ كيله خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، والسادسة: إمكان الدفع، والسابعة: أن يكون خارجا من أرض تجب في مثلها الزكاة.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، رقم: 1913. وأخرجه بمعناه كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب الزكاة، رقم: 1459؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7451.