قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

"له يد" يعنون بعضه، ولا يعنون غيره في قولهم: "له مال"، فإن كانت هذه الأجزاء غيره فمن هو الذي غير الأجزاء. /247/

وقال الله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [البقرة:255]، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف:54]، وأشباه هذا ممّا أضافه إلى نفسه من خلقه وهو غيره.

وقال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:180]، يعني أنه الله وأنه السميع، وأنه العليم، وجميع صفاته، لا أن الله غيره، ولا أن السميع غيره، ولا أن الخالق غيره، وجميع صفاته، فكان وجه ما أضيف إلى الإنسان من قول القائل: "له مال"؛ يعني أنه ملكه عن غيره بعطية من غيره ملكه إيّاها، وكان وجه ما أضيف إلى الإنسان من قول القائل: "له وجه وله روح وله رجل" يعني أن هذه الأجزاء، لا أن هو غير الأجزاء، وكان وجه ما أضيف إلى الله من قول القائل: "له ما في السموات وما في الأرض، وله الخلق والأمر"؛ يعني أنه أنشأه وأحدثه بعد إذ لم يكن، وأمسكه من أن يزول، وزاد فيه، ونقص منه، ويفنيه(1) إذا شاء(2)، فاشتبه قول القائل: "للإنسان مال"، و"الله الخالق"، و"لله الخلق"، واختلف في(3) وجوه المعاني، فليس يجري على الخلق معاني الله، ولا تجري على الله معاني الخلق.

وقال الله: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه:8]؛ يعني أن الله هو السميع العليم، الرحمن الرحيم، الواحد القاهر، وجميع صفاته، وأشبه قول القائل: "للإنسان يد

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق:: يفتنه.

(2) ث: شاءه.

(3) زيادة من ث.

١٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥