الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢الباب الثالث فيما فيه العشر أو نصف العشر مما سقي بالزجر أو النهر [من القشر](1) من النخل والزرع
من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «سنّ فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا العشر، وفيما يسقى بالنضح نصف العشر»(2)، وقال بجملة هذا القول: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن جماعة من التابعين، وبه نقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج هذا على نحو ما حكي، بنحو ما يشبه من معاني الاتفاق من قول أصحابنا، إلا قوله: أو كان عثريا(3) [في مال](4) بعينه؛ فلا أعرف ما كان به، وأرجو أنه يخرج مما كان عثريا(5) في مال بعينه أراد به الزكاة؛ وذلك أنّ في الأموال ما لا يكون فيه الزكاة، ويخرج مخرج الفيء، أو ثبت فيه معنى الفيء من الجزية؛ فليس ذلك بعشر، ولا يسمّى عشرا، أو يكون ذلك يثبت في مال بعينه قد ثبتت فيه السنة، /22/ أو صحّ على أنّ فيه العشر لا
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم:331؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1483؛ والترمذي، كتاب الزكاة، رقم: 640.
(3) في النسخ: عشريا.
(4) زيادة من ث.
(5) في النسخ: عشريا.