قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٣

محال، فذلك لا يتحوّل وهو على حاله، وهو عشر بأيّ شيء سقي، وعلى أيّ شيء أدرك.

ومنه: قال أبو بكر: كان عطاء بن أبي رباح نظر إلى أكثر السقيين، وكان زكاته على ذلك. وقال سفيان: ما كان أكثر وغلب عليه صدقة. وقال مالك: إذا كان نصفا ونصفا؛ أخرج نصف ذلك عشرا، والنصف الآخر نصف العشر. وقال الشافعي: القياس أن ينظر إلى ما عاش بالسقيين، ذلك كان إن كان عاش بهما نصفين، أخذ ثلاثة أرباع العشر على هذا المعنى.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل من الزكاة، أنّه في بعض القول على ما أسس، وتأسيسه فيما عندي غرسه. وقال من قال: على ما أدرك. وقال من قال: على الأكثر من ذلك، إن كان عليه أدرك. وقال من قال: بالأجزاء من الزمان، مما ربا عليه الزرع من الأشهر، والأيام من المياه. والنظر يوجب أنه لا زكاة عليه إلا فيما أدرك.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، وإنه لم يكن قبل أن يدرك ثابتا فيه معنى الزكاة، فأشبه معنى بعض المعاني على ما أدرك عندي يكون حكم زكاته، وأن يوجب في الاتفاق، وأنه لا يجب فيه الزكاة في حال من أحواله /23/ تلك، أن لو بيع عليها، أو تلف، ولو انتقل إلى غير المالك قبل دراكه بوجه من الوجوه، ثبت بها ملكه له، ثم أدرك في ملكه؛ كان محمولا على ماله، ولا زكاة على من زال من ملكه قبل ذلك.

مسألة من غير الكتاب: ومن جواب أبي علي ?: إنه يأخذ في الزكاة أنها على ما أدركت عليه الثمار.

١٠٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥