الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٥بالزجر، فإذا زرعت الأرض، سقيت النخل؛ إنّ هذه النخل إن كانت تثمر على غير سقي، ولو لم تزرع هذه الأرض؛ ففي هذه النخل العشر كامل، وإن كانت لا تثمر هذه النّخل إلا بهذا السقي من الزراعة؛ ففيها نصف العشر.
قلت له: فإن هذه النخل تحمل بغير سقي، غير أنها بالسقي يكون لها تمرثها أكثر وأخير؟ قال: لا ينظر في ذلك إذا كانت تحمل وتثمر بغير هذا السقي؛ ففيها عشر كامل.
قال غيره: إن النخل في هذا /25/ مثل الزراعة، فإن أدركت هذه النخل فكان دراكها على الزجر؛ ففيها نصف العشر، وإن أدركت على غير الزجر؛ ففيها العشر كامل، وقال: تحسب كم شربت في السنة، فإن كانت شربت نصف السنة، أو أقل، أو أكثر، قسّمت الزكاة على حساب ذلك، فحصة ما شربت من السنة؛ نصف العشر، وحصة ما لم تشرب؛ العشر كامل، فإن لم تسق هذه النخل سنة كاملة حتى حصدت؛ ففيها العشر كامل. ويوجد في بعض الآثار أن زكاة هذه النخل نصف العشر على حال، إذا لم تكن تسقى بالفلج.
مسألة: ومن غيره: وقال: لا يجمع بين الغرب(1) والسيح(2) حتى يبلغ كل واحد منهما على حياله.
(1) الغَرَبُ: إِذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض. لسان العرب: مادة (غرب).
(2) السَّيْحُ الماءُ الظاهر الجاري على وجه الأَرض، وفي التهذيب: الماء الظاهر على وجه الأَرض، وجمعُه سُيُوح، وقد ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جرى على وجه الأَرض، وماءٌ سَيْحٌ وغَيْلٌ إِذا جرى على وجه الأَرض، وجمعه أَسْياح. لسان العرب: مادة (سيح).