قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٧

منازلهم [ … ](1) وهي بحالها، تحمل وتنبت بالسّقي حتى يحضروا، وقد عرفت النخل بألوانها، أو أدركت الثمرة يراجعون بالسقي، ومنهم من يعطي نخله تزرع لحال السقي، ومنهم من يزرع صيفا ويسقي النخل إلى أن يحصد، ومنهم من يعطي نخله تزرع لحال السقي، وقلت: إن كثيرا من /27/ نخلهم لو تركت لم تنقص.

فقد نظرنا يا أخي في ذلك، فأمّا من سقى نخله في المحضر، وقد عرفت النخل بألوانها وأدركت؛ فذلك لا يبرئه من الصدقة الكاملة لهذه السنة التي قد أدركت، ولا يبرئه ذلك السقي للثمرة المقبلة أيضا؛ لأن هذه قد صارت في حد دراك، وسقي القيظ(2) للحول لا نراه إلا العشر تاما. (وفي المنهج: وسقي القيض للحول لا يعذره من العشر تاما. رجع) وأمّا من زرع أرض النخل صيفا، فزرع وسقى الزرع إلى أن يحصده، فما تقول؟ إن سقي الصّيف يبطل العشر من النخل، إلا أن يعلم أنّها أثمرت فحملت من ذلك السقي. وأما من أعطى نخله تزرع لحال السقي؛ فهو عندنا بمنزلة الذي يسقي لنفسه، وإن كان دراكها على السقي؛ فإن فيها نصف العشر، وإن كان إنما تسقى صيفا أو قيضا فنراه تاما، إلا أن يكون دراكها على السقي، أو يعلم أن بالسقي الذي سقيته قبل ذلك حملت وأثمرت.

مسألة: وقال أبو المؤثر في الزراعة: إنها إذا أدركت على الزجر، فكان الزجر أكثر؛ ففيها نصف العشر، وإن كانت أدركت على الزجر، وكان الزجر أقل؛

(1) بياض في النسخ الثلاث الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف. لسان العرب: مادة (قيظ).

١٠٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥