قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٨

ففيها العشر، وبهذا القول نأخذ. وقال آخرون: الزكاة على قدر الأجزاء، يحسب /28/ ما سقي بالزجر وما لم يزجر، ثم يحسب بالأجزاء، فتخرج منه الزكاة.

مسألة من كتاب أبي جابر: وكل نخل لا تسقى بنهر ولا بزجر فالعشر في ثمرتها تام، فإن زرعت زراعة في تلك النخل، أو فسل شجر، أو سقي ذلك بالزجر، وشربت(1) حتى أدركت ثمرتها على ذلك؛ فإن فيه نصف العشر، وما يسقى من هذه الثمار بالزجر والأنهار وأسقاه الغيث، فقد اختلف أهل الفقه في صدقته؛ فقال بعضهم: صدقة تلك الثمرة على ما أسّست. وقال بعضهم: بل صدقتها على ما عليه أدركت. وقال بعضهم: بل صدقتها بالمقاسمة، ولينظر كم شربت من شربة، ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر، وما كان بغير الزجر من سقي الغيث أو الأنهار، فيعلم أنه نصف، أو ثلث، أو ربع، أو أقل، أو أكثر، فتؤخذ الصّدقة على ذلك من الجزء الذي شربت بالغيث، والأنهار؛ العشر تام، والجزء الذي شربت بالزجر؛ نصف العشر. وهذا الرأي أحب إلي، وكل رأي العلماء حسن جميل، ولكل رأي من هذه الآراء حجة ومذهب، وما أخذ به من غيره بذلك فلا بأس، إذا أراد العدل والتمس الصواب.

مسألة: ومن غيره: وعن النخل إذا فسلت على الزجر وصارت نخلا، ثم رفع السقي عنها، ما تجب فيها، نصف الزكاة أم الزكاة كاملة؟ فعلى ما /29/ وصفت: فأما تلك الثمرة التي سقيت بالزجر؛ ففيها نصف العشر، وأما ما أثمرت النخل بعد ذلك، وقد رفع السقي عنها بالزجر ففيها العشر تام.

(1) زيادة من ق.

١٠٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥