الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٩مسألة: ومن جامع أبي محمد: وفي ثمار الأرضين المملوكة العشر إذا شربت بالسماء والعيون، وفيما سقي بالنواضح والسواني؛ ففيه نصف العشر، لما روى سالم بن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فيما سقته السماء والعيون أو كان بعلا(1) العشر، وفيما سقي بالنواضح والسواني؛ ففيه نصف العشر»(2).
مسألة من كتاب الكفاية: من جواب الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم -حفظه الله- إلى معاذ بن الحسن: أفتنا -رحمك الله- في رجل فسل نخلا في الباطنة على الزجر، وثمرها سنين كثيرة على الزجر، ثم إنه بعد لم يسقها، أعني: نخله، وكانت تحمل بغير زاجرة، وربما في السنة تشرب بالغيث أو لا تشرب بالغيث، قلت: أتكون هذه النخلة سبيلها في الزكاة سبيل الزرع؟ منهم من يقول: على ما أسّست الزراعة. ومنهم من يقول: على ما أدركت. ومنهم من يقول: بالمحاصصة.
وإن كان ذلك كذلك، وأخذ صاحب النخل بقول من يقول: /30/ إن الزكاة في ذلك على ما أسست، هل يكون هذا قولا جائزا الأخذ به والعمل، أم لا؟ الذي عرفت أن النخل إذا فسلت على الزجر، ثم تركت من الزجر، وصارت نخلا بغير زجر؛ أن الزكاة فيها العشر، وأما ما شربت(3) بالزجر أو بالغيث؛ فقد
(1) البَعْلُ الأَرض المرتفعة التي لا يصيبها مطر إِلا مرّة واحدة في السنة. وقيل: البَعْل كل شجر أَو زرع لا يُسْقى، وقيل: البَعْل والعَذْيُ واحد وهو ما سقَتْه السماء. البَعْل ما شرب بعروقه من الأَرض بغير سَقْي من سماء ولا غيرها. لسان العرب: مادة (بعل).
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1596؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2488؛ والبيهقي في السنن الصغير، كتاب الزكاة، رقم: 1184.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: شرب. وفي ث: أشربت.