قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٠

قيل: إن سبيلها سبيل الزرع، وقد اختلف في ذلك، ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين لم يضق عليه.

قلت: فإن كانت النخل في ذلك مخالفة للزرع، فكم الحدّ الذي إذا لم تشرب في السنة من ماء ترجع إلى حال العشر، مائتين أو ثلاثة، أم أربعة أمياه؟ بيّن لي ذلك مثابا بما أعرف إن شاء الله. فلم أعرف في ذلك حدّا، والذي عندي أنه إذا كانت لا تحمل إلا بالزجر؛ لم تكن الزكاة فيها إلا نصف العشر، وإنما تكون فيها الزكاة العشر إذا كانت تحمل بغير زجر، والله أعلم. وقد قيل في النخل التي لم تزرع فيها لحملت الزكاة فيها العشر، وإن كانت لا تثمر إلا بهذا السقي من الزراعة؛ ففيها نصف العشر. وقال من قال: إنها مثل الزراعة، فإن أدركت على الزجر؛ ففيها نصف العشر، وإن أدركت على غير زجر؛ ففيها العشر.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ. وقيل: يحسب كم شربت في السّنة، فإن كانت شربت نصف /31/ السنة، أو أقل، أو أكثر، فما شربت في السنة؛ ففيه نصف العشر، وما لم تشرب فيه من السنة؛ ففيه العشر. وقيل: إن زكاة هذه النخل على حال؛ نصف العشر إذا لم تكن تسقى بالفلج، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن من كان له زرع، فلما سبل، أو قبل أن يسبل باعه بدراهم، أتجب عليه فيه زكاة؟ قال: لا.

قال غيره: وفي المنهج: ومن كان له زرع وباعه علفا(1) قبل دراكه بدراهم؛ أنه لا تجب عليه فيها الزكاة.

(1) ث: عاما.

١٠٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥