الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٤٢السماء والأنهار، وما كان يسقى من بعل ففيه العشر، وما كان يسقى بالنواضح ففيه نصف العشر»(1).
قال أبو عبيدة: فهذه الأسقاء التي ذكرت في هذه الأحاديث مختلفة المعاني؛ فالبعل منها ما كان من نخل يشرب بعروقه، من غير سقي سماء ولا غيرها. وقد قال بعضهم: إنه ما سقته السماء [لا اختلاف](2). والأول عندي هو التفسير. وأمّا العثري(3) فما سقته السماء لا اختلاف بينهم فيه. وأمّا الغيل فكل ماء جار كماء العيون والأنهار والأطائم والقني(4)، وهما يتقاربان في المعنى، وكذلك الفتح هو مثل الغيل، وإنما سمي فتحا لتشقق أنهاره في الأرض، وفتح أفواهها للشرب؛ ففي هذه الأسقاء كلها سقاء العشر. وأمّا النواضح فالإبل التي تسقى عليها لتشرب الأرضين، وهي السواني بأعيانها، وكذلك الغرب إنما هو دلو البعير(5) الناضح، وأما الدّالية فهي هذه الدلاء الصغار التي تديرها الأرحاء(6)، وكذلك
(1) أخرجه أبو عبيد في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1411. وأخرجه بمعناه كلّ من: مالك، كتاب الزكاة، رقم: 33؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، رقم: 2308.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: العشري.
(4) القُنِيُّ: جمع قناة، وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع. لسان العرب: مادة (قنا).
(5) في ق: البئر.
(6) في النسخ الثلاث: الأرجاء.