قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٣

الناعورة(1) وهي مثلها، وهذه أسقاء نصف العشر، وإنما /33/ نقصت عن مبلغ تلك في الصدقة؛ لما في هذه من المؤنة على أهلها، وإنما يجب هذا العشر، أو نصف العشر بعد بلوغ ما تخرج الأرض خمسة أوسق فصاعدا، بذلك جاءت السنة والآثار. وقيل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمسة ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وحيث قيل في الزراعتين: إذا مضى بينهما أقل من ثلاثة أشهر حملتا على بعضهما بعض، أيكون مذ أدركت الأولى إلى أن أدركت الثانية، أم مذ صيفت الأولى إلى أن صيفت الثانية، وما صفة الإدراك الذي عليه العمل في هذا، أهو إذا صار أكثر الزرع بسرا، ولو كان بعد يحتاج إلى سقي، أم إذا استغنى عن السقي؟

الجواب: أحسب أنه مذ صافتا(3) الزراعتان، وعسى بعض يرى مذ أدركتا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في نخل أو زرع سقي بزجر أو نهر، إلى أن أدرك بعضه، ثم سقي بضد ما كان، وأدرك عليه بقيته، أيجعل هذا مالا واحدا مجتمعا، وتؤخذ الزكاة من كل منه /34/ على ما أدرك عليه، على قول من يجعل العمل على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الناعور.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، رقم: 979؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2445. وأخرجه البخاري بلفظ قريب، كتاب الزكاة، رقم: 1405.

(3) ق: صافتان.

١٠٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥