قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٤

الإدراك، ويكون محمولا ما أدرك منه أولا على ما أدرك آخرا، أم هذا مفترق، ولا يحمل ما أدرك منه أولا على ما أدرك منه آخرا، وهل فرق بين الزرع والنخل في هذا؟ صرّح سيدي لي الحق، فإنها عانية. قال: هذه لم يصلني فيها شيء فائدة، والذي عندي -إن وافق الحق- إن زكّي هذا الزرع على الأغلب من مدركه، أو غضه فهو وجه، وإن فرق، وجعل بمنزلة زراعتين، فهو وجه أيضا، وقولي فيه قول المسلمين.

مسألة: ومنه: وفي النخل إذا كانت تجب فيها الزكاة، وسقيت بالزجر أو النهر إلى أن أدرك بعضها، ثم سقيت بعد ذلك بضد ما سقيت به أولا، وأدرك باقيها على ذلك، ولم تبلغ النصاب فيما أدرك أولا وحده، ولا فيما أدرك آخرا وحده، فهل فيها زكاة أم لا؟

الجواب: العمل على كمالها إدراكا، وإن صحّ الإدراك بشيء يخالف الابتداء، ففي ذلك اختلاف، وعلى قول من يقول: العمل على الإدراك؛ فلا يحمل ما أدرك على النهر على ما أدرك على الزجر.

مسألة: ومنه: والنخل إذا كانت تسقى بالزجر، من آخر القيظ إلى قرب إدراكها، ثم سقيت بالنهر إلى أن أدركت على ذلك، ثم سقيت بالزجر بعد ذلك /35/ إلى قرب إدراكها، وهذا دأبها، أتكون زكاتها زكاة النهر على قول من يقول: العمل على الإدراك على هذه الصفة، والنخل مثل الزرع في هذا، أم بينهما فرق؟

الجواب: زكاتها العشر على هذا القول، وأرجو أن الزرع كذلك، وفيه اختلاف كثير.

١٠٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥