الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٥٤الجواب: قال من قال من أهل العلم: إن الولد الصبي يحمل على أبيه في الزكاة، فيما أصاب الولد من أبيه، دون ما أصابه من غيره. وقال من قال: لا يحمل الابن على أبيه فيما أصاب الولد من أبيه، دون ما أصاب من غيره، وعلى قول من يوجب الحملان، يثبت فيه الزكاة إذا حمل أحد المالين على الآخر، وسواء بلغ النصاب في أحد المالين، أو لم يبلغ في أحدهما، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ويجوز للوالد أن لا يخرج الزكاة عن أولاده الصغار إذا /45/ كان ممن تجب عليه الزكاة، زكاة الدراهم، وهم لم تبلغ دراهمهم نصابا تاما، أرأيت وإن كان هو ليس عنده نصاب تام، إلا إذا حملوا جميعا، كله سواء أم لا، وكذلك زكاة النخل وجميع الثمار، يحملون على والدهم أم لا، والأولاد إذا كانوا شركاء، يحملون على بعضهم بعض أم لا؟ أعني: الأولاد في الدراهم.
الجواب: جميع ما ذكرته يجري فيه الاختلاف من حملهم على أبيهم في الدراهم والثمار، ومن إلزام آبائهم الإخراج(1) عنهم، ومن مشاركتهم غيرهم، وحملهم على بعضهم بعض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل قيل: إن الصبي لا يحمل على أبيه في شيء من الزكاة، في ثمار ولا غيرها، ولو كان في حجره؟
قال: أحسب أنه كذلك، وأنه لا يبعد من الصواب، وقد جاء في زكاة الشركاء والخلطاء الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: لعلها عن ابن عبيدان: إن الابنة الصبية تحمل على أبيها في زكاة النقد والثمار، كانت متزوجة أو غير متزوجة، وأمّا البالغة فإذا كانت في حجره؛
(1) هذا في ق. وفي الأصل: والإخراج.