الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٥٥فإنها تحمل عليه في زكاة الثمار، وأما في النقد؛ فلا تحمل عليه، وإن كانت في غير حجره؛ فلا تحمل عليه في زكاة النقد ولا في الثمار، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والأم هل تحمل على أولادها في الزكاة إذا كانوا في بيت واحد، /46/ أعني: زكاة الثمار أم لا، وتلحقهم المفاوضة أم لا؟ فعلى ما وصفت: أما الأم فلا تحمل على أولادها، إلا أن يكون المال مشاعا، وأما الأب فيحمل على ولده ولو كان بالغا، إذا كان في حجره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل له ثلاثة أولاد غير بالغين، عند كل واحد خمسون لارية؛ فلا يحملون على بعضهم بعض في الزكاة، إلا أن يكون عند الأب شيء من الورِق، إذا أضيف مال أحد الأولاد على مال الأب لبلغ نصاب الزكاة؟ فعلى الأب وذلك الولد الزكاة، وليس تلزم الولدين الآخَرين زكاة، إلا أن تكون هذه الدراهم من قبل أبيهم؛ فإنهم يحملون على بعضهم بعض، ولو لم يكن الأب عنده شيء من الدراهم غير التي لأولاده، والله أعلم.
قال الشيخ عامر بن علي: فإذا ثبت حمل مال أحد أولاده على ماله في الزكاة؛ لم يبن لي في النظر إلا ثبوت حمل أموال الجميع على ماله؛ لأنهم كلهم أولاده. وعلى قياد قوله: إن أموالهم جميعا أصلها من عند غير الأب، فمهما لم تجب عليهم الزكاة في أموالهم، إلا إذا بلغ مع كل واحد منهم النصاب؛ لعدم ثبوت جواز حملان بعضهم على بعض إذا كان أبوهم ليس له مال، فلمّا أن كان أبوهم معه شيء من المال بقدر ما إذا حمل على أحدهم، أو على /47/ جميعهم لوجب فيه النصاب، ثبت على هذا المعنى في جميع أموالهم؛ إذ هم حملوا على أبيهم، ولم يحملوا في الحكم في معنى النظر على بعضهم بعض فيما يتّجه لي، والله أعلم، فينظر فيه، ويعمل بعدله.