قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٥٧

الباب الخامس في زكاة مال العبد إذا أعتق أو كوتب

قال أبو بكر: كان سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، والشافعي، وإسحاق يقولون: زكاة مال العبد على مولاه، وهو مذهب أصحاب الرأي. وقال آخرون: ليس عليه فيه شيء، ولا على مولاه، هذا قول ابن عمر، وجابر، والزهري، وقتادة، ومالك، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد. وأوجبت طائفة على العبد الزكاة، وروينا هذا القول عن عطاء، وبه قال أبو ثور، /48/ وروي ذلك عن ابن عمر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّ مال العبد لسيده، وأنه محمول عليه في الزكاة، وهو متعبّد بزكاة ذلك؛ لأنه ماله، فإن شاء زكّاه، وإن شاء أذن للعبد أن يزكّيه، إذا كان العبد مأمونا على ذلك، وعلى إنفاذه على وجه العدل، ولا أعلم بينهم في معاني ذلك اختلافا، فيما ثبت مال له في جميع ما كسبه، أو ملّكه إياه سيده بوجه من الوجوه.

مسألة: ومنه: في زكاة المكاتب، قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق، غير أبي ثور، وممن قال بجملة هذا القول: جابر بن عبد الله، وابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، ومسروق، وبه قال مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي. وقال أبو ثور: في مال المكاتب الزكاة، كما تجب في مال الحر.

قال أبو بكر: لا زكاة في مال المكاتب.

١٠٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥