الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٥٨قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يوجبه معهم الاتفاق أنّ المكاتب حرّ حين يكاتب، وماله مال حرّ، وفيه الزكاة إذا كان من أهل القبلة.
مسألة من غير الكتاب: وعن حلي العبيد يقول المولى: /49/ هذا لهم من وصية، أو غيرها، ولاشيء له فيه؟ قال: يحمل عليه على كل حال.
مسألة: ومنه: فإذا عتق العبد، وفي يده مال كثير قد خلا له سنون لم يؤد منه زكاة، وصيّره المولى للعبد؟ فلا زكاة فيه على العبد، حتى يحول عليه حول مذ صار له، وعلى المولى زكاة ما مضى من السنين؛ لأنه كان له.
مسألة من كتاب الكفاية: قلت له: فالعبد إذا عتق وفي يده مال، هل عليه أن يرده إلى سيّده، طلبه سيده أو لم يطلبه؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان المال ظاهرا لم يستثنه السيد حين أعتقه؛ فهو للعبد، وإن كان مستترا؛ فهو للسيد. وقال من قال: كله للسيد، حتى يشترطه السيد للعبد. ومعي أنه قد قيل: إنه كله للعبد حتى يشترطه السيد إذا ثبت مال له، أعني: العبد.
قلت: فإن كان المال في يد العبد، حتى حال عليه أحوال لم تؤدّ عنه الزكاة، وكان مما تجب فيه الزكاة، هل على العبد أن يزكي المال لما مضى من السنين، على قول من يقول: إنه له، حتى يشترط عليه السيد؟ قال: معي أنه يجب عليه ذلك، في قول من يقول: إن الزكاة على العبد في ماله. وعلى قول من يقول: إن الزكاة على السيد في مال العبد مما(1) مضى على السيد؛ إذ قد وجب /50/ عليه، وما يستقبل منذ أعتق العبد، وثبت له المال بالحرية؛ فعليه زكاته.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: فما.