الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٦٠الباب السادس في المتفاوضين، وفي حمل أموالهم في الزكاة
وعن المفاوضة بين الزوجين، ما حدّها؟ قال: حدّها أن يخلط الثمرة ثم لا تسأله عن شيء، ولا تحاسبه على شيء، حمل بعضهم على بعض.
قلت: فإن لم تسأله، وسألها هو وحاسبها؟ قال: إذا فوّضت مالها في يده، وخلطت /51/ ثمرتها معه، حمل بعضهما على بعض، ولو حاسبها هو إلا الورق، فإن الورِق لا مفاوضة فيه، ولو أنّ أحدهما كان معه مائتا درهم إلا خمسة دراهم، ثم خلطها مع الآخر، ما كان في المائتين إلا خمسة دراهم زكاة.
قال غيره: وفي المنهج: ولو كان لأحدهما خمسة وتسعون درهما ومائة درهم، ثم خلطها في رأس مال الآخر؛ ما كان عليه في المائة وخمسة وتسعين درهما زكاة.
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن إخوة لهم مال، ومالهم مقسوم، وكل واحد منهم أرضه عن حدة، فأخذوا عاملا يعمل لهم كلهم، فإذا داسوا تفاوضوا في طعامهم ومؤنتهم، هل في هذه الزراعة زكاة إذا بلغت في جملتها الزكاة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان البذر والماء على كل واحد منهم، ما يجب عليه من البذر، وما يجب عليه من الماء؛ فليس هؤلاء متفاوضين، ولا زكاة عليهم ولو جمعهم الطعام، حتى يكون الماء واحدا والبذر واحدا، متفاوضين في البذر والماء، فعند ذلك يحمل بعضهم على بعض، وتجب عليهم الزكاة. وإذا كان الزوج هو يلي أمر المال جميعا، وأمره فيه جائز ونهيه، ويفعل فيه ما شاء بغير رأي المرأة، فهذه مفاوضة /52/ يحملان على بعضهما بعض، وإن كانت المرأة تلي