قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٦١

أمر مالها؛ لم يحمل على بعضهما بعض، وكان على كل واحد منهما ما يجب عليه من الزكاة، والعامل تبع لهما إذا كانا متفاوضين.

مسألة: ومن غيره: قال: الذي أحفظ عن أبي سعيد في العامل اختلاف؛ فبعض يقول: إنّه تبع لرب المال، إذا وجب على صاحب المال الزكاة، كان العامل تبعا له. وقال من قال: لا يكون العامل تبعا لرب المال، إلا أن يصيب العامل ما تجب في حصته الزكاة ثلاثمائة صاع، فحينئذ تجب على العامل، وروي هذا القول عن عزان بن الصقر ?.

قال أبو سعيد: إنّه يعجبه هذا القول، والعمل به، ولكن قال: لا أحب مخالفة الأثر مما يوجد عن الذي جاء عن أصحابنا.

مسألة: وعن أبي علي ?: في أخوين زرعا أرضا مقسومة بينهما، ولهما أرض أخرى لهما فيها عمل، فإذا جمع العمل والزراعة بلغ فيه العشر؟ قال: إن كان زراعتهما مخلوطة، وهما متفاوضان، جمع العمل والزراعة، وأخذ منه الزكاة، وإن كان يعرف كل واحد حصته من الزراعة، ويجمعانه بعد ذلك ويأكلانه؛ فلا يجمع ذلك عليهما حتى تبلغ في حصة كل واحد الزكاة.

مسألة: وعن أبي مالك: وعن مال الزوج وزوجته /53/ من الثمرة؛ لا يحمل المال جميعا حتى يكونا متفاوضين، تاركة مالها في يده يأمر فيه وينهى ويقبضه، فإذا كانت تعرف غلة مالها، وتفعل فيه ما تشاء؛ فلا يحمل مالها على ماله.

مسألة: ومنه: وعن امرأة لها بعير، ولزوجها أربعة أبعرة؟ فإن كان متفاوضين؛ فعليهما الصدقة.

مسألة: ومن غيره: ولا مفاوضة إلا في الثمار، وأما الذهب والفضة والدراهم؛ فلا مفاوضة فيها.

١٠٬٧٩٨ / ٣٦٬٧٥٥