قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٦٢

(رجع) مسألة: وعن أبي إبراهيم: قلت: يجوز للرجل وزوجته أن يحملا بعضهما على بعض في الزكاة؟ قال: نعم، في الثمرة، وأما الحلي والورق؛ فلا يجوز ذلك.

قلت: فما المفاوضة؟ قال: إذا باع مالها، لم تغيّر عليه.

فصل: قال عدي بن زيد شعرا:

أفاوضهم مالي بغير نكيثة … علمت المنايا طارقات فواجعا

أفاوضهم مالي؛ أي: أجعل مالي مع مالهم، المتفاوضان: الشريكان اللذان قد خلطا مالهما، والنكيثة: الغدر، فواجع، أي: تأتينا المنايا على غرة.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل عليه زكاة من قبل تجارة، ولزوجته حلي ذهب وفضة يصل عشرة مثاقيل أو أكثر؟ فاعلموا أن الزوجين لا يحمل بعضهما على بعض في الورق، كانا /54/ متفاوضين أو غير متفاوضين، وإنما ذلك في الثمار إذا كانا متفاوضين، فهذا الذي نعرف في قول المسلمين، وأدركناهم عليه.

مسألة من الكتاب: في الزوجين يتفاوضان، أو يموت أحدهما وقد زرع في ماله ومالها؟ فإن كانا متفاوضين في مالهما في حياتهما، فإذا حصد الثمرة على المفاوضة؛ ففي جملتها الزكاة، وإن كانا متفاوضين، ثم افترقا قبل حصاد الزراعة أو مات أحدهما؛ فقد بطلت المفاوضة، إلا أن يكونا مشتركين في الزراعة كلها.

مسألة: قال أبو الحواري في زوجين متفاوضين، إلا أنهما لا ينفذ كل واحد منهما شيئا من مال صاحبه إلا بإذنه، وإنما أمرهما على نحو الحل لبعضهما بعض: فإن كان مالهما مخلوطا لا تمييز فيه؛ حمل جميعا على الصدقة، وإن كانت

١٠٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥