قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

والنّوع الآخر: سحر الجثمان والجنان من الإنسان بالآلام والأسقام وإلقاء العداوات بين النّاس بغير الحق، وهذا المعنى والنّوع من الطبّ حرام، والعمل به كفر بلا خلاف، لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:102].

والنّوع الثالث: مشكوك فيه غير مقطوع على صحتّه: وهو سحر أكل الإنسان الإنسان، والنّاس 54 س في إثباته مختلفون، ونحن إلى الآن لم نعتقد فيه الصّحة ولا الإبطال، وأنا على ذلك حتىّ يصحّ معنا فيه ما يوجب ثباته، أو يحكم بعدمه وإبطاله، بما لا شكّ فيه معه، وهذه الأنواع كلّها باطل. ومن وراءِ هذه الأنواع الثّلاثة أنواع أخر، وهي تحريف كلام الله وعكسُهُ على غير ما أنزل الله كتابةً وتلاوةً وجميع ما لا يصح حقّه من باطله من الأسماء، والعزائم والرقى والتّمائم، وكل كلام(1) مجهول لا يفهم ولا يعرف معناه من الكلام العبراني والهندي والعجمي والسرياني وغيرها من اللّغات التي لا يوقف على عين(2) المراد بها، ورقى الجاهلية الحائدة عن سبيل الشّرع حرامٌ، كما أنّ الكهانة وتصديق الكهنة حرامٌ، وكما أنّ كلّ كلام فاسد يتوصّل به إلى استنزال الشّياطين، ويوجبُ

(1) في النسخ: كلا.

(2) ث: معنى.