قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٦٦

مسألة: وقال محمد بن روح في الزوجين إذا كانا متفاوضين، وكان منافع مالهما جميعا، ومؤنة المال يقوم بها أحدهما، وكلاهما على معنى المفاوضة: وجب في المالين إذا جمعت ثمرتهما الزكاة، إذا بلغ فيهما الزكاة، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ عُدي بن سليمان الذهلي: والمرأة إذا فوّضت زوجها في بعض مالها، وبعض لم تفوضه فيه، هل يحمل ما فوّضته فيه على ما لم تفوّضه فيه، وعلى مال الزوج أيضا لمبلغ نصاب الزكاة، إذا لم تبلغ في كل شيء وحده، أم لا زكاة فيما لم تفوّضه فيه حتى تبلغ فيه الزكاة وحده؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فالذي حفظته من آثار المسلمين من أصحابنا ?، أنه لا يحمل على مال الزوج من مال زوجته إلا ما كانت مفوّضة له فيه، وأما الذي لم تفوّضه فيه؛ فلا يحمل عليه، وعليها هي إخراج الزكاة من مالها إذا بلغت ثمرة مالها نصاب الزكاة.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، ما لم تفوّضه فيه؛ فلا يحمل على ماله، بل على مالها، ومختلف في الذي /59/ فوضته فيه؛ فقول: يحمل على ماله. وقول: لا يحمل عليه. والأول أكثر، والثاني لا يخرج من العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وعن الزوجين المتفاوضين إلى أن أدركت الثمرة، وتركا المفاوضة بطلاق جرى [ … ](1) دون فراق أو اختيار منهما، وكل مال واحد منهما لا يبلغ النصاب على الانفراد، وإذا خلطا بلغا النصاب، أترى عليهما الزكاة على هذه الصفة، أم لا؟

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٠٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥