قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٦٧

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يُطنه الزوج، ولم يتلفه بجداد ويخلطه مع ثمره؛ فلا أرى حملهما على هذه الصفة في الزكاة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمرأة إذا دفعت لزوجها غلة مالها على سبيل المفاوضة بعد دراك النخل، أتحمل نخلها على نخل الزوج للزكاة على هذه الصفة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّها لا تحمل على هذه الصفة عندنا، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: هذا صحيح.

(رجع) وإن كانت سنة تفوّضه فيه وتتركه له، وسنة تأخذه لنفسها، أيحمل على الزوج سنة تعطيه إياه، أم حتى تتركه له كل سنة، ولا تسأله عنه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كانت العطيّة والتفويض منها له قبل الإدراك؛ حمل مالها على ماله، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، هو كما قاله /60/ في هذا، وما كان من بعد الإدراك، فقد مضى القول فيه. وفي غير سنة التفويض؛ فلا يحمل عليه.

(رجع) وإن كان(1) فوّضته فيه، ومات زوجها بعد دراك النخل، ومالها وحده لا تجب فيه الزكاة، وإذا جمع على مال زوجها بلغت في الجميع، أتكون قد لزمتها الزكاة، كان زوجها مات بعد دراك النخل، أم لا، وإن كانت أطنت شيئا من مالها في حياة الزوج، وأخذ الجاني زكاة الطناء، ألها ارتجاع الزكاة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان مات بعد الدراك في حال التفويض؛ فإنه يحمل بعض على بعض، وما أخذته قبل الدراك فهو لها، ولا يحمل على ماله، فإن بلغ في ثمرة مالها نصاب الزكاة؛ أخرجت زكاته، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

١٠٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥