الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٦٩ولم تسأله عنه بطيبة نفسها، من غير تقية ولا حياء مفرط، وكانت حرة بالغة، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: حسن المعنى، إلا أنه لو قال: "في الثمرة، وهي أن تتركها له، يعمل بها ما شاء، فلا تسأله عنها حتى يخلطها في ماله، من غير تقيّة ولا حياء مفرط"؛ /62/ لكان من قوله أحسن؛ لأنه أبلغ لفظا، وأتمّ حدّا، والله أعلم، فينبغي في هذا أن ينظر حتى يعلم أنه كذلك.
مسألة: الشيخ الصبحي: ومن فوضته زوجته في بعض مالها، وكان إذا حمل الذي فوضته فيه على مال الزوج، بلغت في ذلك كله الزكاة، ولم تبلغ فيما لم تفوّضه فيه، وإن حمل ما فوضته فيه على ما لم تفوّضه بلغت فيه، ولم تبلغ في مال الزوج، كيف صفة الزكاة في ذلك، وأي ذلك تجب فيه، وأيّه(1) لا تجب فيه؟
الجواب: إن كانت إذا حمل عليها جميع مالها وجبت فيه الزكاة؛ فعليها الزكاة، وإن كانت لا تبلغ في جملة مالها إلا أن يحمل عليها مال زوجها، وقد فوّضته ببعض مالها؛ فعليها فيما فوّضته فيه الزكاة على ما ينوبها، على قول من يقول بحمل المالين في المفاوضة، وما لم تفوّضه فيه؛ لم أحفظ فيه شيئا، وأنا ملتمس فيه الأثر إن شاء الله.
قيل له: وإن ترك الزوجان المفاوضة بعد إدراك الثمرة، قبل حصادها أو بعد حصادها، قبل خلط ذلك بمال الزوج؛ لشقاق جرى بينهما، أو بموت أحدهما، ولم تبلغ الزكاة في مال أحدهما دون الآخر، أتكون الزكاة قد وجبت في ذلك؟ قال: وهذا أيضا لم أحفظ فيه شيئا، ومعي أنه لا زكاة عليهما، وليس هذا بمنزلة
(1) في النسخ: رأيه.