الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٧٠الشركة، وإنما هذه إباحة استباحاها من بعضهما بعض، فإن بقيا عليها؛ حملا على بعضهما بعض في أمر الزكاة، على بعض /63/ القول، وإن تناقضا رجع كل منهما إلى حكمه.
مسألة: ومن فوّضته زوجته في مالها، فباع شيئا من غلّته، وقبض الثمن وتركه مميزا، أو لم يقبضه، ثمّ انتقضت المفاوضة برجوع منها، أو موت أحدهما، أو كانا متفاوضين إلى أن أدركت الغلة، ثمّ انتقضت المفاوضة، ورجع كل إلى ماله، ولم تجب الزكاة في أحدهما دون الآخر، وتجب فيهما إذا جمعا، أتكون قد وجبت فيهما الزكاة على هذه الصفة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: من إملاء الشيخ الثقة الوالي الرضي سالم بن راشد بن ربيعة البهلوي يرفعه عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: إن البيع ثابت إذا كانت المفاوضة له من زوجة تأتي على البيع، إذا صح البيع قبل رجوعها أو موتها، وأما أداء الزكاة إذا رجعت عن المفاوضة قبل أن يخلط مالها في ماله.
مسألة: ومن جواب الفقيه ناصر بن خميس بن علي النّزوي: ومن فوّضته زوجته في بعض مالها، وكان إذا حمل ما فوّضته فيه من مالها على زوجها، بلغت في الجميع الزكاة، ولم تبلغ في بقية مالها الذي لم تفوّضه فيه، وإن حمل ما لم تفوّضه فيه من مالها على ما فوّضته فيه بلغت فيه الزكاة، فإذا كان مال الزوجة تبلغ فيه نصاب الزكاة؛ /64/ فعليها فيه الزكاة ولو فوّضت زوجها في بعضه، ولا أعلم في هذا اختلافا. واختلفوا في مالها إذا كان لا تبلغ فيه الزكاة وحده، وفوّضته فيه؛ فقال من قال: عليهما الزكاة في المفاوضة، ويحملان على بعضهما بعض في أموالهما من المواشي والنقود والثمار. وقال من قال: يحملان في الثمار دون