الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٧٧مسألة عن الشيخ محمد بن راشد الريامي: وإذا بقي المال مجتمعا، لم يجر فيه قسم إلى أن دخل الشهر الذي يزكي فيه الهالك دراهمه؟ فإن الزكاة تجب في هذه /71/ الدراهم، وكذلك الزكاة تجب في الدراهم التي عند الوصي من مال الهالك، على أكثر قول المسلمين. وفيه قول: إن هذه الدراهم لا تجب فيها الزكاة، إلا أن يصح لكل واحد من الورثة نصاب تام، ويحول حول، فحينئذ تجب عليه الزكاة فيه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي قوم عندهم مال ببيع الخيار، خلّفه عليهم والدهم أو غيره، وكان إذا انفرد كل واحد منهم بحصته لم تبلغ فيها الزكاة، وكان بعضهم تبلغ معه الزكاة، وإن جمع كله بلغت فيه الزكاة، هل تؤخذ منه زكاة، أم لا؟ قال: إذا كان الهالك ممن تجب عليه الزكاة، ولم يجر في المال قسم، إلى أن جاء(1) الشهر الذي يزكي فيه الهالك، ففي ذلك اختلاف؛ قول: فيه الزكاة. وقول: لا زكاة فيه، حتى يبلغ على كل واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة، ويحول عليه الحول. وإن كان الهالك لم يسلّم الزكاة من قبل، غير أنه استفاد هذا المال، ومات قبل أن يحول عليه الحول؛ فلا زكاة في هذا المال، أعني: الدراهم، حتى تبلغ على كل واحد من الورثة بقدر ما تجب فيها الزكاة، ويحول عليها الحول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما المال إذا كان بين شركاء؛ فإنّهم يحملون في الزكاة على بعضهم بعض في ذلك المال، على أكثر قول المسلمين، وإن قسّموه أصلا قبل الدراك؛ فلا يحملون، وإن قسموه أصلا بعد الدراك؛ فإنهم يحملون على /72/ بعضهم بعض، وإن قسموه ثمرة قبل الدراك؛ فلا يجوز قسم الثمرة قبل الدراك، ويحملون على بعضهم بعض، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حال.