قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٧٨

مسألة: الصبحي: ومن زرع زرعا تجب فيه الزكاة، فلمّا خلا له شهر، أو أقل، أو أكثر قسم سهما منه لرجل بعطية، أو غير ذلك من الوجوه، فعزله وسقاه وحده، هل يحمل هذا الزرع على بعضه بعض في الزكاة؟ قال: العطية والإقرار يجوزان في غير المدرك؛ إذ لا يلحقهما الربا، والله أعلم. وفي (خ: الجواب): إن الإقرار والعطية يجوزان للمدرك؛ إذ لا يلحقهما الربا، والله أعلم.

عامر بن علي العبادي: أما إذا كان القسم منه لغيره من الزرع نفسه، وتمييزه تحديده وإبانته عن جملة الزرع؛ فلا يبين لي ثبوته، ولا سقوط الزكاة إذا وجبت في جملته، وإن ثبت إقراره بجزء وعطيته؛ فهو في الجملة، هذا إذا كان غير مدرك، وأما بعد دراك؛ فالقسمة فيه جائزة، وأما الزكاة؛ فلا يبين لي سقوطها في هذا، وهذا على هذا في حكمه، فينظر فيه، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: في المرأة إذا صوّغت أولادها، وقالت: إنها أعطتهم إياه عطية لا رجعة لها فيه، أيحمل عليها في الزكاة إذا كان أبوهم ليس عنده شيء؟ فيه اختلاف؛ وأكثر القول: لا يحمل، وإن كانوا أيتاما؛ /73/ فلا أعلم فرقا بين الأولاد، لعلّه قاله الشيخ سعيد.

مسألة: ومنه: والتاجر إذا أراد أن يزكّي سلعته، قوّمها بما اشتراها، أم بقيمتها يوم يزكي بقيمتها يوم الزكاة؟ فقد قيل هذا وهذا. وقول ثالث: على بيعه ذلك الوقت.

مسألة: ومنه: وفي الورثة إذا اقتسموا مالا بينهم خلّفه عليهم هالكهم ببيع الخيار، أتتمّ قسمتهم، ولا يحملون على بعضهم بعض في زكاة الغلة والدراهم، المبيع بها بيع الخيار؟ إن كانوا بالغين وأتمّوه؛ تمّ، وإن كان فيهم أيتام، وكان القسم بأمر الحاكم؛ تمّ، وإن كان بغير أمر الحاكم، إذا رأى ضررا على اليتيم؛ فهو مخيّر في الدخول في هذا القسم.

١٠٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥