قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٠

الباب الثامن في حمل زكاة المال إذا كان بين مصلٍّ وذمّي

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن الرّجل المصلّي إذا كانت زراعة بينه وبين نصراني، إذا جمعت بلغت فيها الزكاة، فإذا حصل للمصلي نصيبه لم تبلغ فيه الزكاة، أعلى المصلي في حصته الزكاة، أم لا؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فقال من قال: إن على المسلم الزكاة في حصته إذا وجبت في جملة الثمرة؛ لأنه شريك بحصته. ومعي أنه في بعض القول: إنه لا زكاة فيه حتى تجب في حصته خاصة.

مسألة: وسئل، هل يؤخذ من المشركين مال مضاربة؟ قال: لا بأس بذلك.

قلت: فإنهم لا يزكّون؟ قال: إنما يكره أن يأخذ دراهم فيها الزكاة واجبة على أهلها الزكاة ولا يزكونها، فأما المشركون؛ فليس عليهم زكاة.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن كان شريكه في الأرض ذميا، أو من لا تجب عليه الصدقة، من صافية أو مسجد أو نحو ذلك؛ فلا صدقة عليه في حصته هو، ولو جاءت الأرض كلها بما تجب فيه الصدقة، حتى تثمر في حصته هو، وأما إن كان الشريك ممن تلزمه الصدقة، إلا أنه لا يدين بها ولا يخرجها؛ فعلى /75/ هذا أن يخرج(1) من حصته ما يلزمه.

مسألة: وإذا كان ذمي ومسلم مشتركين في حرث؛ فقول: لا يحملان على بعضهما بعض، حتى يقع لكل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة. وقول: يحملان على بعضهما بعض. وبالقول الأول نعمل، إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها الآخر بزراعة، وعليه الماء والبذر بنصيب معروف؛ فلا يحمل بعضهما

(1) ق: لا يخرج.

١٠٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥