قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٢

الباب التاسع في إخراج زكاة مال اليتيم للوكيل والمحتسب والوصي

ومن كتاب بيان الشرع: وعن وكيل اليتامى في أموالهم، أو وصيتهم من أبيهم بعد موته، إذا لم يعرف (خ: يخرج) زكاة مالهم التي يتولاها حتى بلغوا، فلمّا بلغوا أخبرهم بذلك، أيكون هو بريئا من ضمان ذلك، أم يضمنه؟ قال: معي أنه إذا ترك ذلك لمعنى يسعه تركه، وأخبرهم بذلك؛ فأرجو أن لا يكون عليه أكثر من ذلك، وأما إذا تركه من غير عذر؛ فلا ينبغي ترك ذلك إلا من عذر.

وقلت: إن لم يصدقوه، يكونون سالمين أو غير سالمين؟ قال: معي أنه قيل: إذا سلّم إليهم مالهم، وأقرّ فيه عليهم بزكاة، وإنما صار إليهم من يده؛ كان قوله حجة عليهم في الزكاة، كما كان حجة لهم في المال، وينظر في ذلك. وكذلك عندي إذا /77/ كان المال تجب فيه الزكاة، وقد علموا أنّ السّنين التي مضت كان ملكا لهم، فقال: إنه لم يكن يؤدي منه الزكاة؛ أشبه عندي أن يكون عليهم فيه الزكاة حتى يصح أنه أدّى منه الزكاة.

وقلت: إن مات الأيتام، وورثهم ورثة فأخبر الورثة، أيلزم الورثة بخبره ضمان، أم لا ضمان عليهم؟ قال: معي أنه إذا مات الأيتام يتامى قبل البلوغ؛ كان المعنى عندي فيه واحد بخبره للورثة.

ومن غيره: وفي عبارة المنهج: وخبره حجة عليهم.

(رجع) وإن ماتوا وقد بلغوا بعد ما يلزمهم معنى التعبد بأداء الزكاة، ويمكن أداؤهم لها، ويصير إليهم المال، ويعلموا به، ثم لم يوصوا بالزكاة؛ أعجبني أن لا يكون هذا مثل الأول.

١٠٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥